أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
383
العمدة في صناعة الشعر ونقده
- وسئل آخر : فقال : معان كثيرة في ألفاظ قليلة « 1 » . - وقيل لأحدهم : ما البلاغة ؟ فقال : إصابة المعنى ، وحسن الإيجاز « 2 » . - وسئل بعض الأعراب : من « 3 » أبلغ الناس ؟ فقال : أسهلهم لفظا ، وأحسنهم بديهة « 4 » . - وسأل الحجاج ابن القبعثرى « 5 » : ما أوجز الكلام ؟ فقال : أن لا تبطئ ، ولا تخطئ « 6 » . - وكذلك قال صحار « 7 » العبدي لمعاوية بن أبي سفيان « 8 » .
--> ( 1 ) انظر مثل هذا في العقد الفريد 2 / 262 ، وزهر الآداب ، والصناعتين ، والعقد الفريد ، وديوان المعاني ( 2 ) انظر مثل هذا في العقد الفريد 2 / 262 ، وزهر الآداب والصناعتين والعقد الفريد . ( 3 ) في ص : « عن أبلغ . . . » ، وما في ف والمطبوعتين والمغربيتين يوافق العقد الفريد . ( 4 ) انظر هذا في العقد الفريد 2 / 262 ، وديوان المعاني 2 / 87 ( 5 ) هو الغضبان بن القبعثرى - بفتحات بينها سكون العين بمعنى الجمل العظيم الضخم - الشيباني ، كان سيد بكر بن وائل ، وكان من زعماء مروانية أهل العراق الذين كان عبد الملك يرعى جانبهم . طبقات ابن سلام 1 / 466 ، والبيان والتبيين 1 / 376 ، والأغانى 8 / 310 في ترجمة الأخطل ، والموشح 211 و 214 في ترجمة الأخطل وكتاب الأمثال 56 ( 6 ) انظر قوله دون نسبته في محاضرات الأدباء 1 / 58 وجاء القول منسوبا إلى ابن القريّة مع بعض اختلاف في أدب الدنيا والدين 271 ( 7 ) هو صحار بن عياش - ويقال : ابن عباس - بن شراحيل بن منقذ العبدي ، من بنى عبد القيس ، خطيب مفوّه ، له صحبة ، وكان علامة نسابة ، وكان من شيعة عثمان . والصّحار : عرق الحمّى في عقبها . البيان والتبيين 1 / 96 ، والحيوان 1 / 90 ، وعيون الأخبار 2 / 172 ، والاشتقاق 333 ، والعقد الفريد 2 / 261 ، والصناعتين 32 ( 8 ) في البيان والحيوان وعيون الأخبار والصناعتين والعقد الفريد أن معاوية قال لصحار العبدي : ما الإيجاز ؟ قال صحار : أن تجيب فلا تبطئ ، وتقول فلا تخطئ . فقال له معاوية : أو كذلك تقول يا صحار ؟ قال صحار : أقلني يا أمير المؤمنين ، قال : قد أقلتك . قال : ألا تبطئ ولا تخطئ . هذا مع اختلاف بين الجميع في بعض الألفاظ ، والتقديم والتأخير . وانظره في نهاية الأرب 7 / 8